
بيان اشهار الرابطة الجنوبية لذوي ضحايا الاغتيالات والتعذيب والاخفاء القسري
صادر بتاريخ: 21/ يناير / 2026م
يا أبناء الجنوب الصامد.. أيتها الحرائر والأحرار في كل شبر من الأرض الطاهرة..
نحييكم بتحية الصمود والحرية، ونحن نعيش هذه الأيام التاريخية العظيمة، إذ نبارك هذه الانتصارات التي تعيد للجنوب سيادته وكرامته، فإننا نؤكد أن النصر لا يكتمل إلا بتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا وتطهير أرض الجنوب من دنس الانتهاكات وأدواتها.
لقد عانى الجنوب لسنوات من آلة القتل الممنهج، وسياسات الإخفاء القسري والاعتقال التعسفي التي مارستها دولة (الإمارات العربية المتحدة) عبر مرتزقتها وأذرعها، محاولةً كسر إرادة الأحرار. ولأن دماء الشهداء لا تسقط بالتقادم، وأنين المعذبين والمخفيين في السجون السرية لا يهدأ، نعلن اليوم للرأي العام المحلي والدولي عن إشهار “الرابطة الجنوبية لذوي ضحايا الاغتيالات والتعذيب والإخفاء القسري”، ككيان حقوقي مستقل يضم أهالي الضحايا ومنظمات المجتمع المدني، ليكون الصوت الصارخ بالحق والمطالب بالعدالة.
إننا في الرابطة، ومن خلال هذا البيان، نؤكد على النقاط والطلبات التالية:
- تعلن الرابطة عن بدء تحرك قانوني واسع لرفع قضايا جنائية أمام المحاكم الوطنية، والمحاكم الدولية كون الجرائم المرتكبة تهدد الأمن والسلم المجتمعي وفق القانون الدولي لحقوق الإنسان، لضمان ملاحقة مرتكبي جرائم الاغتيالات والإخفاء القسري تحقيقاً للعدالة.
2. نحمّل دولة (الإمارات) المسؤولية الكاملة عن أمن وسلامة المعتقلين الذين
تم اختطافهم وتهريبهم عبر البحر إلى سجون داخل (الإمارات) أو مواقع مجهولة عبر عناصر تابعة لها. ونطالبها بالكشف الفوري عن مصيرهم وإعادتهم إلى أهاليهم.
3. نطالب اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان بالقيام بواجبها القانوني والأخلاقي، وسرعة إحالة الملفات التي تم التحقيق فيها إلى النائب العام لإصدار أوامر قبض قهرية وملاحقة المنتهكين عبر الأطر الوطنية والدولية.
4. نؤكد على مطالبتنا للمجتمع الدولي بإيقاف تزويد دولة (الإمارات) بالأسلحة والمعدات؛ حيث اتضح استخدامها من قبل (الإمارات) في انتهاكات حقوق الإنسان في (اليمن) وغيرها من الدول، ونحتفظ بالحق في رفع الدعاوى القضائية والتصعيد القانوني والسياسي ضد أي حكومة تستمر في تزويد (الإمارات) بالأسلحة بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني الصديقة.
5. نؤكد أن كرامة الإنسان الجنوبي مرتبطة بسيادته على أرضه، ونطالب دولة (الإمارات) بوقف تدخلاتها السافرة في الجنوب وفي اليمن بشكل كامل، وإخراج مرتزقتها من كافة الأراضي الجنوبية.
6. نسعى للعمل على التوجه إلى اللجان والمجالس الإقليمية والدولية لاتخاذ إجراءات لمحاسبة المسؤولين الإماراتيين المتورطين، وكذا القوات التابعة لها والمرتزقة من الجنسيات الكولومبية والأمريكية وغيرها الذين تم استخدامهم كأدوات للخطف والتعذيب والقتل والاغتيال الممنهج في الجنوب.
7. ندعو المنظمات والأفراد في الدول المتضررة من أنشطة (الإمارات) وانتهاكاتها لحقوق الإنسان إلى التواصل معنا ومع المنظمات اليمنية المعنية للتعاون وبناء شبكات حقوقية عبر الآليات والأدوات المُتاحة لمحاسبة (الإمارات) والمسؤولين فيها عن الانتهاكات وضمان المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب، والمطالبة بحقوق الدول والجهات والأفراد الذين وقعت ضدهم هذه الانتهاكات.
ختاما،، إننا في الرابطة الجنوبية لذوي ضحايا الاغتيالات والإخفاء القسري، نؤكد أن هدفنا الأساسي والوحيد هو الانتصار لقيم العدالة عبر المسار القانوني الجنائي، وملاحقة الجناة مهما طال الزمن، والعمل الدؤوب على جبر ضرر الضحايا وذويهم مادياً ومعنوياً بما يضمن استعادة حقوقهم المسلوبة.
ومن هنا، فإننا نوجه دعوة صادقة ومفتوحة لكافة أسر الضحايا، والروابط الحقوقية الزميلة، والمنظمات الشريكة، وجميع القانونيين والناشطين، للالتفاف حول الرابطة والتعاون معها في توثيق الحالات ورفد المسار القانوني بالبيانات اللازمة. إن تعاونكم هو الضمانة الحقيقية لكسر حاجز الخوف وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.
نحن معكم، وبكم سنستمر حتى تتحقق العدالة الكاملة وتنكشف الحقائق ويُغلق ملف المعاناة للأبد.
صادر عن: الرابطة الجنوبية لذوي الاغتيالات والتعذيب والإخفاء القسري

لا يوجد تعليق